متابعة سلوى عبد الرازق
ليست كل الكلمات تُقال بالصوت فهناك لغة تنطق بها الأيدي وتترجمها العيون وتفهمها القلوب.. إنها لغة الإشارة التي تمثل نافذة للتواصل ووسيلة أساسية تضمن للأشخاص الصم وضعاف السمع حقهم في التعبير والمشاركة والاندماج في المجتمع.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للغات الإشارة الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، نظمت المنظمات المتحدة (United Organizations) بالتنسيق والإشراف على فعالية إنسانية وثقافية داخل متحف المركبات الملكية بجمهورية مصر العربية تضمنت زيارة رسمية للأطفال الصم وضعاف السمع وورشة عمل للرسم والتلوين بالتعاون مع إدارة المتحف.
وجاءت هذه المبادرة لتسليط الضوء على أهمية لغة الإشارة باعتبارها حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان، وليست مجرد وسيلة بديلة للتواصل، فهي جسر يربط الأشخاص الصم بالمجتمع ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعلم والإبداع والمشاركة في مختلف المجالات.
وشارك في تنظيم واستقبال الفعالية عدد من الشخصيات والمسؤولين، من بينهم:
الأستاذ أمين الكحكي مدير عام متحف المركبات الملكية.
الأستاذة رحاب عبد الهادي أمينة النشاط المتحفي لذوي الهمم.
الأستاذة رضوى أحمد أمينة النشاط المتحفي لذوي الهمم.
الأستاذة سماح الباجوري رئيس مجلس أمناء مؤسسة السماح لذوي الهمم والتنمية والخدمات.
الأستاذ عمرو أحمد المدير التنفيذي للمؤسسة.
الأستاذة آية مصطفى السكرتير العام للمؤسسة.
كما تولت المدربتان المعتمدتان في لغة الإشارة الأستاذة حنان بشري والأستاذة مريم سامي مهمة الترجمة والتواصل مع الأطفال الصم وضعاف السمع، بما أتاح لهم التفاعل والمشاركة والاستمتاع بالأنشطة الفنية المختلفة.
وشكلت ورشة الرسم والتلوين مساحة للتعبير عن مواهب الأطفال وإبداعاتهم، ورسالة واضحة بأن الاختلاف في وسائل التواصل لا يعني الاختلاف في القدرات أو الطموحات، وأن لكل طفل الحق في أن يجد من يفهمه ويمنحه الفرصة لإظهار ما بداخله من طاقات.
وأكدت الفعالية أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من أجل نشر الوعي بلغة الإشارة وتوفير بيئة أكثر شمولًا واحترامًا لحقوق الأشخاص الصم وضعاف السمع.
وفي هذا السياق وجه المستشار أيمن النجار مستشار المفوض السامي لشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأمين العام للمنظمات المتحدة (United Organizations) للشؤون الإدارية والتنفيذية، خالص التحية والتقدير لجميع المشاركين والقائمين على هذه الفعالية متمنيًا استمرار التعاون والمبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع ودعم أصحاب الهمم.
لغة الإشارة ليست لغة الصمت كما يظن البعض بل لغة لها كلماتها وجمالها وثقافتها.. وهي صوت آخر للإنسان يستحق أن يسمعه المجتمع ويحترمه.
فمن حق كل إنسان أن يتواصل وأن يتعلم وأن يشارك وأن يجد مكانه في المجتمع دون عوائق.
منوعات
أخر الأخبار



