منوعات
أخر الأخبار

7نوفمبر على صفيح ساخن.. واشنطن وطهران في مواجهة مفتوحة والشرق الأوسط يترقب سيناريو الانفجار الكبير

  • كتبت سلوى عبد الرازق
    لم يعد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مجرد فصل جديد من فصول الصراع السياسي والعسكري في الشرق الأوسط بل بات ملفا مفتوحا على احتمالات شديدة الخطورة في ظل تداخل الحسابات الاستراتيجية وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية وسط ترقب واسع لما قد يحمله السابع من نوفمبر من تطورات قد تعيد رسم مشهد المواجهة في المنطقة.
    وفي خضم هذا المشهد المشتعل عادت تصريحات وتسريبات منسوبة للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون إلى دائرة الاهتمام لتفتح باب التساؤلات حول دلالات تحديد هذا التاريخ وما إذا كان الأمر يرتبط بتقديرات سياسية أو رسائل ضغط متبادلة أم أنه يعكس مخاوف حقيقية من تحرك عسكري مرتقب.
    المنشآت النووية الإيرانية في قلب الحسابات الأمريكية
    تظل المنشآت النووية الإيرانية إحدى أكثر النقاط حساسية في معادلة الصراع حيث تتشابك الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية مع حسابات الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتداعيات أي مواجهة مباشرة.
    وتتداول بعض السيناريوهات احتمالات توجيه ضربة عسكرية لمنشآت استراتيجية داخل إيران في ظل الضغوط الإسرائيلية المتواصلة على واشنطن لكن هذه الاحتمالات لا تزال في إطار التداول السياسي والإعلامي ولم يصدر ما يؤكد اتخاذ قرار نهائي بشن هجوم جديد.
    هرمز وباب المندب.. ورقة الضغط الأخطر
    ولا تتوقف خطورة المشهد عند حدود المواجهة العسكرية المحتملة بل تمتد إلى الممرات البحرية التي تمثل شريانا رئيسيا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
    فأي اضطراب في مضيق هرمز أو باب المندب قد يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية واسعة تتجاوز حدود المنطقة لتصل إلى أسواق النفط والشحن والتأمين وسلاسل الإمداد الدولية وهو ما يجعل أمن هذه الممرات قضية تتجاوز الحسابات الإقليمية إلى صميم الاقتصاد العالمي.
    واشنطن بين الحسابات الداخلية ومخاطر الحرب الخارجية
    وعلى الجانب الأمريكي تفرض التطورات السياسية الداخلية نفسها على حسابات القرار الخارجي إذ تواجه الإدارة الأمريكية معادلة معقدة تجمع بين الحفاظ على النفوذ الاستراتيجي في الشرق الأوسط وتجنب الانزلاق إلى حرب واسعة قد تكون تكلفتها السياسية والاقتصادية والعسكرية باهظة.
    كما أن أي تحرك عسكري ضد إيران لن يكون قرارا منفصلا عن حسابات الرد الإيراني المحتمل ومواقف الحلفاء والقوى الدولية وتأثير ذلك على استقرار المنطقة بأكملها.
    هل يكون 7 نوفمبر موعدا للحسم أم اختبارا لحرب الأعصاب؟
    السؤال الذي يفرض نفسه الآن ليس فقط ما الذي قد يحدث في السابع من نوفمبر بل من المستفيد من تصعيد التهديدات ورفع سقف التوقعات في هذا التوقيت؟
    ففي السياسة الدولية لا تكون التسريبات دائما مجرد معلومات عابرة بل قد تتحول أحيانا إلى أدوات ضغط ورسائل تفاوض واختبارات لردود فعل الخصوم.
    وبين احتمالات المواجهة وحسابات الردع تظل المنطقة أمام مشهد بالغ التعقيد لا يمكن اختزاله في موعد محدد أو تسريب إعلامي.
    ويبقى الرهان الحقيقي على قدرة القوى الدولية والإقليمية على احتواء التصعيد قبل أن تتحول الحسابات السياسية إلى مواجهة عسكرية مفتوحة يدفع ثمنها الاقتصاد العالمي وشعوب المنطقة.
    فهل يحمل السابع من نوفمبر مفاجأة تعيد خلط أوراق الشرق الأوسط أم أن الضجيج المتصاعد ليس سوى جولة جديدة من حرب الأعصاب بين واشنطن وطهران؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى