منوعات
أخر الأخبار

حوار ساخن بين مدبولي وطلاب جامعات السويس.. التكليف الحكومي ومستقبل الأطباء وأزمة فرص العمل على طاولة النقاش

متابعة سلوى عبد الرازق
في مواجهة مباشرة مع تساؤلات الشباب ومخاوفهم بشأن المستقبل المهني فتح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته لمحافظة السويس باب النقاش أمام طلاب الجامعات للحديث عن أبرز التحديات التي تواجههم بعد التخرج.
ولم يكن اللقاء مجرد مناسبة للحديث عن التعليم بل تحول إلى مناقشة موسعة لعدد من الملفات التي تمس حياة آلاف الخريجين وفي مقدمتها التعيينات الحكومية ومستقبل الكليات الطبية والتدريب العملي وفرص العمل داخل مصر وخارجها.
وشارك في اللقاء الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي واللواء هاني رشاد محافظ السويس والدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس.
التكليف بين رغبات الخريجين واحتياجات المستشفيات
بدأت المناقشات بملف خريجي التمريض حيث طالب أحد الطلاب بزيادة فرص التدريب داخل المستشفيات الجامعية ومراعاة الظروف الاجتماعية والجغرافية للخريجين عند توزيعهم على أماكن التكليف.
وأكد مدبولي أن توزيع الكوادر التمريضية لا يمكن أن يعتمد فقط على محل إقامة الخريج وإنما يجب أن يرتبط بحجم الاحتياج في كل محافظة مشيرا إلى أن بعض المناطق لديها أعداد كافية بينما تعاني مناطق أخرى نقصا في الأطقم الطبية.
وأوضح أن الدولة تعمل على تطوير التعليم التمريضي وتحسين مستوى التدريب لإعداد كوادر تستطيع التعامل مع احتياجات المنظومة الصحية.
رسالة حاسمة بشأن خريجي طب الأسنان والصيدلة
ومن الملفات التي أثارت اهتمام الحضور قضية مستقبل خريجي طب الأسنان بعد تزايد أعداد الملتحقين بالكليات وعدم توافر التكليف الحكومي للجميع.
وفي رده أوضح رئيس الوزراء أن التعيين لا ينبغي أن يكون إجراء تلقائيا لجميع الخريجين دون النظر إلى احتياجات المؤسسات الصحية الفعلية.
ولفت إلى أن بعض المستشفيات تضم أعدادا من الأطباء والصيادلة تتجاوز احتياجاتها وإمكاناتها التشغيلية وهو ما يستدعي إعادة النظر في آليات توزيع الخريجين.
كما أشار إلى تحركات الدولة لإعادة تنظيم أعداد المقبولين في التخصصات الطبية المختلفة بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل مع إعطاء اهتمام أكبر لتخصص الطب البشري.
ووجه رسالة للشباب بضرورة عدم حصر مستقبلهم في انتظار التعيين الحكومي مؤكدا أن مجالات العمل أصبحت متعددة وأن القطاع الخاص والعمل المستقل يمثلان مسارات مهمة للنجاح المهني.
مستشفى جامعة السويس.. تحرك لاستكمال المراحل المتبقية
وفي ملف المشروعات الصحية تحدث أحد طلاب كلية الطب عن أهمية المستشفى الجامعي الذي يمثل إضافة كبيرة للجامعة والمحافظة وطالب بسرعة استكمال جميع مراحله.
وجاء رد مدبولي مؤكدا أن الحكومة تولي المشروع اهتماما وأنه طلب من وزير التعليم العالي تحديد الاحتياجات المالية اللازمة للانتهاء من المرحلة الثانية ووضع تصور واضح لتمويل المرحلة الثالثة.
وشدد على أن استكمال المستشفى يمثل أولوية لما يوفره من خدمات طبية وفرص تعليم وتدريب لطلاب الكلية وأبناء السويس.
الطبيب المصري قادر على المنافسة عالميا
كما ناقش أحد طلاب الطب قضية تأهيل الأطباء حديثي التخرج وتوفير بيئة مناسبة تساعدهم على اكتساب الخبرات والاستمرار في العمل داخل مصر.
وأكد مدبولي أن جودة التعليم والتدريب العملي هما الأساس في إعداد الطبيب المتميز مشيرا إلى أهمية المستشفيات الجامعية في إتاحة فرص التدريب والتعامل مع مختلف الحالات المرضية.
واستعرض نماذج نجاح الأطباء المصريين في عدد من الدول المتقدمة مؤكدا أن الطبيب المصري يمتلك قدرات تؤهله للمنافسة عالميا متى توافرت له المعرفة والتدريب والخبرة.
وأشار إلى أن السنوات الأولى في حياة الطبيب المهنية تحتاج إلى بذل جهد كبير وصبر ومواصلة التعلم حتى يستطيع بناء مكانة متميزة في تخصصه.
التكنولوجيا تفتح أبوابا جديدة أمام الخريجين
وتطرق رئيس الوزراء إلى التحولات التي يشهدها سوق العمل موضحا أن المؤهل الجامعي وحده لم يعد كافيا وأن اكتساب المهارات الحديثة أصبح ضرورة حقيقية.
واستشهد بشباب من خريجي كليات مختلفة التحقوا ببرامج تدريبية في مجالات التكنولوجيا والاتصالات بعدما أدركوا أن المستقبل يتيح فرصا جديدة لمن يمتلك القدرة على التعلم والتطوير.
وأكد أن على كل شاب أن يبحث عن المجال الذي يستطيع أن يبدع فيه وأن يطور قدراته بدلا من انتظار فرصة تقليدية قد لا تتناسب مع طموحاته.
مدبولي يتحدث عن التحديات العالمية ويحذر من التضليل الرقمي
وامتد الحوار إلى الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية وتأثيراتها على مصر حيث أشار رئيس الوزراء إلى ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين والنقل وانعكاس ذلك على أسعار السلع والمنتجات.
وأكد أن الظروف الدولية تفرض ضغوطا على مختلف الاقتصادات وأن الدولة مطالبة بالتعامل مع هذه المتغيرات مع الحفاظ على استمرار مشروعات التنمية.
كما دعا الطلاب إلى التعامل الواعي مع ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتحقق من الأخبار والمعلومات وعدم الانجراف وراء المحتوى المضلل أو محاولات إثارة الفوضى.
وشدد على أهمية إدراك الشباب لمسؤوليتهم تجاه وطنهم والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.
رسالة اللقاء.. لا تنتظروا الوظيفة بل اصنعوا فرصكم
وعكس الحوار اهتماما بعدد من القضايا التي تشغل طلاب الجامعات والخريجين خاصة ما يتعلق بمستقبل التوظيف والتأهيل المهني والتوزيع العادل للكوادر الطبية.
وبين تساؤلات الطلاب وردود رئيس الوزراء برزت رسالة أساسية مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب تعليما أكثر ارتباطا باحتياجات المجتمع وشبابا أكثر استعدادا لاكتساب المهارات وخوض تجارب مهنية متنوعة.
وأكد مدبولي في ختام اللقاء أهمية مواصلة العمل من أجل توفير فرص أفضل للأجيال الجديدة واستكمال مشروعات التنمية حتى تكون الظروف المتاحة أمام الشباب أفضل مما واجهته الأجيال السابقة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى